ابن منظور
17
لسان العرب
إِذا أَبْعَدْته عن الشيء . وقال أَبو سعيد : يقال فَحَصَ برِجْله وقَحَصَ إِذا رَكَضَ برجله . قال ابن الفرج : سمعت مُدْرِكاً الجعفريَّ يقول : سبَقَني فلانٌ قَبْصاً وحَقْصاً وشَدّاً بمعنى واحد . حكص : الأَزهري خاصة : الحَكِيصُ المَرْمِيُّ بالرِّيبة ؛ وأَنشد : فلن تَراني أَبداً حَكيصا ، * مع المُرِيبِين ، ولن أَلُوصا قال الأَزهري : لا أَعرفُ الحَكِيصَ ولم أَسمعه لغير الليث . حمص : حَمَصَ القَذاةَ : رَفَقَ بإِخراجها مسْحاً مَسْحاً . قال الليث : إِذا وقَعَت قذاةٌ في العين فرَفَقْتَ بإِخراجها مَسْحاً رُوَيْداً قلت : حَمَصْتُها بيدي . وحَمَصَ الغُلامُ حَمْصاً : تَرَجَّح من غير أَن يُرَجَّحَ . والحَمْصُ : أَنْ يُضَمَّ الفرسُ فيُجْعَلَ إِلى المكان الكَنِين وتُلْقَى عليه الأَجِلَّةُ حتى يَعْرَقَ لِيَجْرِيَ . وحَمَصَ الجُرْحُ : سكَنَ وَرَمُه . وحَمَصَ الجُرْحُ يَحْمُصُ حُموصاً ، وهو حَمِيصٌ ، وانْحَمَصَ انْحِماصاً ، كلاهما : سكن ورمه . وحَمَّصَه الدواءُ ، وقيل : حَمَزه الدواء وحَمَصَه . وفي حديث ذي الثُّديّةِ المقتول بالنَّهْرَوان : أَنه كانت له ثُدَيّةٌ مثل ثَدْي المرأَة إِذا مُدَّت امْتَدَّت وإِذا تُرِكَت تحَمّصَت ؛ قال الأَزهري : تحَمّصَت أَي تقَبّضَتْ واجْتَمعت ؛ ومنه قيل للورَمِ إِذا انْفَشّ : قد حَمَصَ ، وقد حَمّصَه الدواءُ . والحِمَّصُ والحِمِّصُ : حَبُّ القدر ( 1 ) ، قال أَبو حنيفة : وهو من القَطَانِيّ ، واحدتُه حِمَّصةٌ وحِمِّصة ، ولم يعرف ابنُ الأَعرابي كَسْرَ الميم في الحِمِّص ولا حكى سيبويه فيه إِلا الكسر فهما مختلفان ؛ وقال أَبو حنيفة : الحِمَّصُ عربي وما أَقلَّ ما في الكلام على بنائه من الأَسماء . الفراء : لم يأْت على فِعَّل ، بفتح العين وكسر الفاء ، إِلا قِنَّفٌ وقِلَّفٌ ، وهو الطين المتشقق إِذا نَضَبَ عنه الماء ، وحِمَّصٌ وقِنَّبٌ ، ورجلٌ خِنّبٌ وخِنّاب : طويلٌ ؛ وقال المبرد : جاء على فِعِّل جِلِّقٌ وحِمِّصٌ وحِلِّز ، وهو القصير ، قال : وأَهل البصرة اختاروا حِمِّصاً ، وأَهل الكوفة اختاروا حِمَّصاً ، وقال الجوهري : الاختيار فتح الميم ، وقال المبرد بكسرها . والحَمَصِيصُ : بَقْلةٌ دون الحُمَّاضِ في الحُموضة طيّبةُ الطعم تنبُت في رَمْل عالج وهي من أَحْرار البُقول ، واحدته حَمَصيصةٌ . وقال أَبو حنيفة : بقْلةُ الحَمَصِيص حامضةٌ تُجْعَلُ في الأَقِطِ تأْكلُه الناسُ والإِبل والغنم ؛ وأَنشد : في رَبْرَبٍ خِماصِ ، * يأْكُلْنَ من قُرَّاصِ ، وحَمَصِيصٍ واصِ قال الأَزهري : رأَيت الحَمَصِيصَ في جبال الدَّهْناء وما يَلِيها وهي بَقْلة جَعْدة الورَق حامضةٌ ، ولها ثمرة كثمرة الحُمَّاضِ وطعمُها كطعْمةِ وسمعتهم يُشَدِّدون الميم من الحَمصِيص ، وكنَّا نأْكله إِذا أَجَمْنا التمر وحلاوتَه نَتَحَمّضُ به ونَسْتَطيبُه . قال الأَزهري : وقرأْت في كتب الأَطِبّاءِ حبٌّ مُحَمَّصٌ يريد به المَقْلُوَّ ؛ قال الأَزهري : كأَنه مأْخوذ من الحَمْصِ ، بالفتح ، وهو الترجُّح . وقال الليث : الحَمْصُ أَن يترجَّحَ الغلامُ على الأُرْجُوحةِ من غير أَن يُرَجِّحَه أَحدٌ . يقال : حَمَصَ حَمْصاً ، قال : ولم أَسمع هذا الحرف لغير الليث .
--> ( 1 ) قوله : حب القدر ؛ هكذا في الأَصل .